ابتسامة الأمل وخطة العمل أ.د عبدالرزاق قسوم

 

بسم الله واهب النعم، ومحيي الأمم، ومعلم الإنسانية، وبالعلم والقيم، محمد صلى الله عليه وسلم.

أيها الإخوة والأخوات،  النبلاء الأعزاء!

  سلام عليكم، وأنتم تصنعون، بلقائكم هذا، ابتسامة الأمل على شفاهنا، وترسمون خطط العمل على جباهنا، وتجاهدون بالعلم والمال للنهوض بأوطاننا.

ها هي ذي، مدينة تلمسان الغنّاء، الفيحاء، مدينة الوعي والسعي، تفتح لكم قلوب أبنائها، وعقول العاملين من علمائها، وجيوب المؤمنين المصلحين من أغنيائها.

أحيي فيكم الحزم والعزم، الدائبين على النهوض من كبوتنا، والقيام بلا كلل أو ملل بالتطواف عبر كامل ولايات وطننا، استنهاضا للهمم، ومناداة بصيانة مقدسات، وثوابت، وسيادة الوطن، بدءاً بإعلاء قيمة العلم، والعمل والعلَم.

  ها أنتم في دوراتكم الوطنية المتعددة، التي طفتم بها مختلف أنحاء الوطن، فما وهنتم وما ضعفتم، بل ازددتم إيماناً، وحزماً، وعزماً على مواصلة العمل المنهجي المخطط، لتشخيص أسباب التخلف، والعمل لتحقيق مطالب التقدم.

وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، هذا الاسم العالي والغالي في عقول أبناء أمتنا، لتتيه فخراً واعتزازاً بما تصنعون، لأنكم تحققون تحت لوائها، حلم علمائنا الماهدين، الذين رسموا، وعبدّوا طريق العمل، لتأسيس شركة وشراكة الأمل، الحاملة لمبادئ المشاريع التي تجسدونها أنتم –اليوم-.

إنني باسم قيادة الجمعية، وكل أبنائها العاملين تحت لوائها، أشد على أيديكم، وأحيي فيكم الإيمان بالتحديات التي تواجهونها، فتجابهون التحدي بالتصدي، القائم على الإيمان بالله والوطن، وعلى العلم القائم على الشمولية العقلية، والسلوكية الإنسانية.

وإن من التحديات التي يجب أن تضعوها في أولويات عملكم، تأكيدكم على ما يلي:

وبالعلم والمال يبني الناس مجدهم، كما قال الشاعر.

إن تشخيص الداء يا إخواني وأخواتي، هو نصف الدواء، وما دمنا قد وعينا أسباب التخلف،  ومتطلبات النهوض، فإنه قد آن الأوان، لأن ننتقل، من مجال الإعداد إلى الاستعداد والإمداد، من مجال القول إلى ميدان الفعل، فنضع معا أسس الإصلاح والبناء، ومقومات التشييد والإعلاء.

يجب أن تنبثق عن ملتقياتكم، هذه، لجنة للمتابعة، يكون من مهامها، وضع مخططات واقية وعملية، حسب متطلبات كل منطقة، فتعمل على إنجاز مؤسسات، وأهمها:

إن ما أنتم مدعوون إلى القيام به، أيها الإخوة، أيتها الأخوات، ليس بدعاً في حياة الشعوب والأمم، فهناك شعوب إسلامية سبقتنا إلى العمل التنموي المخطط، القائم على العلم العملي، وعلى المال الحلال الرسالي، ولكم في ماليزيا، وتركيا، وإندونيسيا، من أجزاء الأمة الإسلامية مثل يحتدى في تبني الأغنياء لمشاريع العلماء، محققين بذلك، الاكتفاء، والنهوض بالضعفاء، وهم اليوم يقدمون نماذج إسلامية صالحة للتشييد والبناء.

إننا يا إخواني وأخواتي، نتطلع بكل أمل إلى ما سينبثق عن ملتقاكم هذا من إنجاز، وكلنا إيمان من أنكم ستشكلون تحولا حقيقيا في ميدان النهوض بالأمة.

ولا يفوتني في الختام أن أجدد الشكر لنواة العاملين المخلصين من الشباب الذين صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه، وهم بذلك يعيدون معنى الوفاء للمجاهدين والشهداء، الذي يحتفل هذه الأيام بذكرى إنجازهم الذي يرمز إليه محرم، ونوفمبر.

كما لا ننسى كل من مد يد العون والمساعدة والتشجيع من المسؤولين، والإعلاميين، والمحسنين، الذي لولا جهودهم الدؤوبة ما تحقق هذا النجاح، وهذا الكسب.

وفقكم الله، وسدد خطاكم، وأقول لكم إلى اللقاء بكم إن شاء الله في ساحة العمل، وفي ميدان الإنجاز.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الهامش:

*نص الكلمة الافتتاحية التي ألقيت في ملتقى المشاريع الاقتصادية الرسالية، الذي عقد بتلمسان يوم الفاتح محرم 1436هـ الموافق لـ 25 أكتوبر 2014م.

Exit mobile version