غير مصنف
الأولويات المهجورة..والوفاء بالحقوق حين يكون أرجى للثواب من الإنفاق د/ عبد النبي


النفس تكبر حين تمتلك الشيء ثم تتركه، والعفو يعظم صاحبه حين يقدر على الخصم ثم يكفّ عنه، وكذلك الزهد يُعرف الكبار به حين يملكون الأموال بين أيديهم ثم يزهدون فيها، إنفاقا واحتسابا، وكم من شخص تمنّى على الله رزقا ينفقه، فلما أُعطي أمسك، وكم من مصلٍّ عليه دَين أبى أن يردّه، ذلك أن للمال اشتهاء لا يخفف من طغيانه إلا أن تكون رجلا، يأبى الضعف أمام المغريات، أو مخبتا يستبدل بحب المال حبا لله، يجعله ينظر من علٍ إلى لهاث الناس عليه، نظرة احتقار للمطلوب، ونظرة إشفاق على الطالب.