
وإنما ينبغي أن نبين لإخواننا وللرأي العام أن المرحوم محمد عيشون، رحمه الله، المدعو عمر، الذي كان بيده مفتاح النادي، وقد سلم هذا المفتاح للشيخ عبد الرحمن شيبان-رحمه الله-، وقد نشر في الصحافة، وكان ذلك في جانفي 2004، ومنذ ذلك الحين انتهت مهمته، رحمه الله، وتولت الجمعية منذ اعتمادها الجديد تبعا لقانون الجمعيات شؤون النادي من حيث النشاط الثقافي المتواصل، ومضى نحو عشر سنوات منذ أن تسلمت الجمعية المفتاح، ولم يعترض أحد على هذا.
ونحن لا نعلم عن هؤلاء الذين حرروا إشهارا بجريدة الوطن، ولا نعرف لهم نشاطا ثقافيا في النادي ولا في غيره، وهم لم يكتبوا اسما واحدا من أسمائهم ليكون مسؤولا عن هذا الإشهار بوضوح في هذه الجريدة الموقرة.
وعلى كل حال فنحن لا نريد أن ندخل في منازعات، لأن غرضنا غرض ثقافي دعوي، ونرحب بكل من يخدم هذا، ونتعاون معه تعاونا أخويا صادقا، والنادي ليس ملكا لأحد، ولا لجماعة، فهو أصبح من أملاك الدولة منذ الاستقلال، ولنا ما يثبت ذلك، ونحن نشغله ونقوم بنشاطنا فيه باستمرار، وكل محاولة ترمي إلى النزاع لا نشغل أنفسنا بها، ولا ننجر للإشهار والتشهير، ونلتزم بالأخوة كما قال ابن باديس، رحمه الله، فالأخوة فوق ما يؤخذ ويرد من الآراء، وإذا كان لهذه الإخوة رغبة في نشاط ثقافي فصدورنا مفتوحة، ولا نحتكر هذا النشاط، ونفتح المجال لأي مثقف معروف بنشاطه الثقافي، وصدورنا تتسع للجميع، لكن أن يدعي فرد أو جماعة أن النادي له، وينفرد به دون جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فليس له ذلك ولا حجة له ولا برهان، ولا مجال لتشويه سمعة الجمعية، والهجوم عليها من هؤلاء الإخوة سامحهم الله، ونربأ بأنفسنا عن هذا كله، ملتزمين بالأخلاق الإسلامية، والأخوة التامة مع كل الناس.