مصرف السلام الجزائر .. خدمات بنكية أصيلة
مقالات مختارة

احتراق في الدنيا وجحيم في الآخرة

بقلم أ.د عمار طالبي

إن هذا السويدي الذي يزعم أنه من أصحاب الفن، ولكن أضحى الفن عنده وحشيا مؤذيا متعصبا تعصبا أعمى بدعوى حرية التعبير، نحن نعلم الفنان يكون صاحب ذوق ورقة لا يؤذي أحدا من مخلوقات الله وإن كان حيوانا كالنملة أو البعوضة، ولكن هذا الفنان خرج عن جنس الفنان وسولت له نفسه، وشيطانه أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يؤمن به ما يقرب من مليارين من سكان الأرض من مختلف الأجناس واللغات، والثقافات.

بدأت إساءته للرسول الأكرم وهو في عالم الغيب وليس في إمكانه أن يدافع عن نفسه بدأت هذه الصور الكاريكاتورية في 18 أغسطس سنة 2007 أي قبل اليوم بـ 14 سنة، وتسببت تلك الرسوم في توتر كبير في العالم الاسلامي مما اضطر رئيس وزراء السويد في ذلك العهد أن يلتقي بسفراء دول إسلامية.

وجاءته تهديدات من منظمات، وجماعات وأفراد ومنذ ذلك اليوم لم يذق طعم الأمان، وأصبح في حراسة دائمة لا تنقطع وتعرض منزله للحريق، ولم يكن في ذلك الوقت داخله.

كما هدد رئيس تحرير الصحيفة التي نشرت ذلك الرسم السيء مدعيا الدفاع عن حرية التعبير، وإن كان تعبيرا يمس عقائد الناس ومقدساتهم وأخلاقهم.

وقد انقض عليه شاب مسلم، وأشبعه ضربا ولكما أثناء محاضرة له في جامعة أوبسالا بالدنمارك، وحضرت جماعة تصرح ويهتفون ضده لمنعه من إلقاء محاضرته واعتبرها المسلمون في مدينة أوبسالا إهانة لهم وإشاعة للكراهية ضد الإسلام والمسلمين.

واجتمع جماعة من مسلمي ألمانيا وأوروبا ووقعوا عريضة احتجاجية ضد من دعاه إلى إلقاء المحاضرة وهو الدكتور «إيكهولم ريكارد».

واعتقلت السلطات الأمريكية «كولين لاروز» التي تلقب جهادجين بتهمة تدبير اغتياله بالاتفاق مع أشخاص آخرين.

وحكمت المحكمة على شابين مسلمين من «كوسوفو» بالسجن بتهمة إحراق منزله. ورشق بالبيض أثناء محاضرة له بجامعة سويدية، من الحاضرين الغاضبين. ومنعه أحد المتاحف بالسويد من المشاركة في المعرض وذكر أنه غير مرغوب فيه.

وصدر بيان لمركز «سواسية» لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، مستنكرا بشدة تصريحاته بإعادة نشر رسومه القبيحة، وذلك في مدينة «مالمو» التي تسكنها جماعة كبيرة من المسلمين.

وقبضت الشرطة على رجل يبلغ من العمر 70 عاما بتهمة محاولة الاعتداء على هذا المعتوه. وقضت محكمة أمريكية على «كولين لاروز» بعشر سنوات سجنا بتهمة التآمر لقتل هذا المعتدي المتوحش.

وقد ورد في القرآن جزاء من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقل قوله: «ما كان لكم ان تؤذوا رسول الله» الأحزاب /53، وقوله: «إن الذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم» التوبة/61.

بقي هذا المعتدي في عذاب من انعدام ألأمن طوال هذه المدة رغم الحراسة والحماية من قبل الشرطة فجاءه عذاب أليم واحرق وأصبح بدنه متفحما في حادث بسيارته مع حارسيه من الشرطة إثر اصطدام بينها وبين شاحنة فاحترق حيا، وهلك وذاق وبال امره في هذه الدنيا وما سيلحقه في عذاب جهنم، وحريقها أنكى وأعظم وهذه عاقبة المعتدين على الغائبين عن هذا العالم بدون مبرر سوى العدوان وكما يقول ابن خلدون من فقد دينه وخلقه فقد فقدَ انسانيته وهذا جزاء الظالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى