فتاوى مكتوبة

الإيجار المنتهي بالتمليك

13631911891

السؤال : ما حكم الإيجار المنتهي بالتمليك ؟

إن الباحث في هذا النوع من الصيغ “الإيجار المنتهي بالتمليك” سيجد أن العلماء قد اختلفوا في حكمه -كما هو شأنهم في كثير من المعاملات المالية المعاصرة- بين مجيز، ومانع، ومفصل في المسألة بوضع ضوابط وشروط لجوازه فإذا لم تتوفر كان ممنوعا، ولكل اتجاه أدلته النقلية والعقلية المعتبرة، ولا يجب الإنكار على المخالف في المسائل الاجتهادية المختلف فيها ما دامت محل نظر كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:” إن مثل هذه المسائل الاجتهادية لا تنكر باليد، وليس لأحد أن يلزم الناس باتباعه فيها، ولكن يتكلم فيها بالحجج العلمية، فمن تبين له صحة أحد القولين: تبعه، ومن قلد أهل القول الآخر فلا إنكار عليه ” انتهى من “مجموع الفتاوى” (30/80).
فإن احتاط المسلم لدينه فأخذ برأي الذين لم يجيزوا هذا النوع من المعاملات المالية بما ترجح عندهم من دلائل شرعية، فإن المضطر يُباح له شرعا المحظور من باب “الضرورات تبيح المحظورات” والحاجة تقدر بقدرها. قال تعالى: { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }.[البقرة:173].
ويدخل في هذا الباب الذي لا يملك سكنا خاصا به والعاجز عن شرائه، ومن يصعب عليه الكراء أو يجد مشقة كبيرة في التأجير الذي قد يدوم سنين طويلة.والله أعلم.

الشيخ كمال بوسنة / عضو لجنة الإرشاد والإفتاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق