أرقام واهية في مكافحة البطالة أ.د فارس مسدور

 وأنا ألقي محاضرة في جامعة كلابريا بجنوب إيطاليا حول القرض المصغر ودوره في دعم الشباب البطال وتناولت بالبحث والدراسة تلك الوكالات التي أنشأتها الدولة وبالذات كلا من :

واكتشفت أنه رغم كل الجهود التي بذلت من أجل مكافحة البطالة والفقر عن طريق هذه الهيئات إلا أنني سجلت عن كل هيئة ملاحظات تتعلق بالإيجابيات والسلبيات التي سجلناها على أرض الواقع.

فبالنسبة للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب سجلنا الملاحظات التالية وهي تتقاسم جزءا منها مع الصندوق الوطني للتأمين على البطالة:

أما ما كان من إيجابيات فنلخصه في الآتي:

وأما ما كان من نقائص فنعرضه فيما يلي:

وكلها عناصر كفيلة بأن تعصف بالمشروعين بشكل كامل، رغم عددا من النتائج الايجابية المسجلة.

ما يقال عن الوكالة والصندوق يقال أيضا عن الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر والتي سجلنا في دراستها وتحليل نشاطاتها ما يلي من إيجابيات:

وما كان منها من نقائص لخصناه في الآتي:

لكن المصيبة الأكبر هو أن الاحصائيات الممنوحة من طرف الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب تتوقع مناصب شغل تصل إلى ما يقارب 711 ألف منصب شغل، بينما الطامة الكبرى كانت الأرقام المقدمة من الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر والتي تؤكد في موقعها الالكتروني الرسمي أن عدد المناصب التي وفرتها وصل إلى ما يقارب 934 ألف منصب شغل أي ما يقارب المليون منصب، ومجموع الوكالتين قارب المليوني منصب شغل، يضاف إليهما أرقام الصندوق الوطني للتأمين على البطالة يمكننا من خلال هذه الهيئات أن نقدم ملفا رسميا للحصول على جائزة نوبل للاقتصاد باسمها جميعا، وأؤكد أننا سنصبح نموذجا عالميا يحتذى به إذا كانت هذه الأرقام صحيحة…

لا أدري إذا كان هؤلاء الناس يعتقدون أننا أغبياء أم ماذا؟ والحقيقة أني أحس أنهم يكذبون الكذبة وهم أول من يصدقها، والله لن نتطور أبدا ما دمنا نقدم أرقاما كاذبة عن البطالة والفقر والاقتصاد الوطني….

الدكتور فارس مسدور

Exit mobile version