تحاليل وآراء
فاتحة أمل وتفاؤل في زمن الصراع والتطاول


تُعَانِي الْبَشَرِيَّةُ فِي هَذَا الْعَصْرِ فِي الْعَقْدِ الرَّابِعِ مِنَ الْقَرْنِ الْخَامِس عَشَر الْهِجْرِي الْمَلِيءِ بِالْمُتَنَاقِضَاتِ فِتَنًا وَأَحْزَانًا، لاَ حَصْرَ لَهَا، تَكَادُ تُغْرِقُ الْكَثِيرَ مِنَ الشُّعُوبِ فِي حُفَرِ الْهَلاَكِ وَالدَّمَار، إِذَا لَمْ تَفْهَمْ هَذِهِ الشُّعُوبُ قَانُونَ اللِّعْبَةِ السِّيَاسِيَةِ عَلَى خَطَّ التَّمَاسِ بَيْنَ الْفَتِيلِ وَالنَّارِ…وَالشُّعُوبُ الْعَرَبِيَةُ هِيَ الَّتِي أَصَابَهَا الضَّرَرُ الأَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ الْفِتَنِ وَالْمِحَنِ وَالرَّجَفَاتِ، فَنَالَتْ مَا نَالَتْ مِنَ الضَّرَبَاتِ الْمُوجِعَةِ، وَلُدِغَتْ مَرَّاتٍ وَمَرَّاتٍ مِنْ نَفْسِ الْجُحْرِ، وَلَمْ يَحْفَظِ الدَّرْسَ كَثِيرٌ مِنَ السِّيَاسِيِّينَ وَالنُّخَبِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْوَرَائِيِّينَ… لِكَوْنِ هَذِهِ الشُّعُوبِ الْمُتَخَلِّفَةِ مُهَيَّأَةً لِمُمَارَسَةِ اللِّعْبَة عَنْ جَهْلٍ لِصَالِحِ الْكِبَارِ كَمَا يَقُولُونَ..وَلَهَا الْقَابِلِيَّةُ لِتَقَبُّلِ الرَّدَاءَةِ وَأَسْبَابِ التَّعَاسَةِ الَّتِي يَرْمِي بِهَا شَيَاطِينُ الإِنْسِ مِنْ سُلاَلَةِ الاسْتِعْمَارِ، تُجَاهَ الْمُتَنَازِعِينَ، عَلَى أَطْبَاقٍ مِنَ الإِغْرَاءِ، أَوْ عَلَى هَمَزَاتِ التَّحْرِيشِ وَالتَّهْدِيدِ وَالإِمْلاَءِ.