أحداث وطنية ومحليةحدث وتعليق

ما وقع في المجلس الشعبي: زلة أم علة ؟

OULD Kأثار الخبر المتواتر الذي نقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية، حفيظة بعض النخب الثقافية والسياسية في الجزائر، عندما أقدم رئيس المجلس الشعبي الوطني الدكتور العربي ولد خليفة في كلمته التي ألقاها بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة على ذكر وضع المرأة  في الكيان الصهيوني في معرض المقارنة بينها وبين المرأة في بعض الدول، وقد حضر هذه الاحتفالية الأحزاب المشكلة للمجلس الشعبي، وبعض البرلمانيين السابقين منهم السيد عائشة مسلم عضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين المكلفة بالاسرة، وقد استاء الحضور من هذه الكلمة التي كانت مفاجئة لكل من حضر، لما يشكله الإقدام على تناول الكيان الصهيوني، كما لو أنه دولة عادية تعترف بها الجزائر، في حين الجزائر كدولة تعتبر في حالة حرب مع هذا الكيان الغاصب، الذي مازال يعبث بكل القرارات والأعراف الدولية، والخطأ الجسيم الذي وقع فيه رئيس المجلس الشعبي الوطني، وهو يقوم بالمقارنة بين وضع المرأة في الجزائر وفي عالمنا العربي، ليس فعل المقارنة في حد ذاته، وإنما الحديث عن هذا الكيان وكأنه دولة عادية، لأننا في كثير من قضايانا الثقافية والسياسية، نأخذ الكيان الصهيون كنموذج للمقارنة، لا من باب الاعتراف به وإنما من باب الاستدلال على نجاح هذا الكيان رغم انه، لا يملك هذه الأرض التي اغتصبها، إلا أنه نجح فيما فشل فيه العرب، وهو التنمية والاقتصاد والتعليم، وغيرها من القضايا التي لم نتطور فيها بالقدر الذي يجعلنا نملك القدرة على استرجاع أراضينا التي اغتصبها هذا الكيان المجرم.

إذا كان هذا الذي وقع فيه رئيس المجلس زلة لسان، أو خطأ غير مقصود فعليه أن يعتذر للشعب الفلسطيني أولا، ثم للشعب الجزائري ثانيا، ولا نملك بعد ذلك سوى قبول اعتذاره.

البصائر

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق