أركان خاصة

كيف يكون الطفل المهان سويا ؟!!/ الأستاذة صباح غموشي

MOUHANيقع الكثير من الآباء والأمهات في خطأ تربوي كبير قد لا يقدرون نتائجه السلبية إلاّ بعد سنوات وربما ولا يدركونه أبدا ..هذا الخطأ يبدأ مع بداية تحرك الطفل وحبه للاطلاع على كلّ شيء ولمس أي شيء واللعب بكلّ شيء .. وإن كان هذا الأمر طبيعي في كلّ طفل وله معالجته الخاصة إلاّ أنّ هذا يضايق الوالدين كثيرا ، وهذا للأسف منشأه خطأ ثان وهو اعتقادهما بأنّ طفلهما يجب أن ينشأ مربيا ومأدبا وهادئا .. وكل شيء جميل يجب أن يكون فيه من البداية، لكن الموضوع يحتاج لتربية وصبر ومتابعة ووعي في التعامل مع هذه البراءة التي كثيرا ما نخدشها في مهدها ، فتبدأ إهانة الطفل والتلفظ معه بكلمات قد لا يستوعبها عقله الصغير أصلا .. أنت غير مؤدب .. أنت ( جن ، طاير، أنت غبي .. ) وغيرها من الكلمات التي تزيد قسوتها كلما كبر الطفل، والوالدين والمجتمع من حولهما لا يجيدان شيئا من التربية غير إهانة هذا الولد .. فيتبرمج هو على مثل هذه الإهانات التي تتطور إلى عقد وإلى كره وسخط على كلّ من حوله وهذه بداية العند والعصيان ، لأنّ الطفل في النهاية تستقر في نفسيته هذه الأوصاف – المهينة – ليعتقد من غير شعور منه أنّه كذلك ويتصرف مستقبلا على أساسها ، وهذا الذي يحدث للأسف في معظم بيوتنا ، وأنا أقول للجميع أنّ هذا الطفل إنسان لا يجوز بأي حال من الأحوال إهانته حتى يكبر سويا في تفكيره ، سويا في مشاعره ، سويا في تركيبته النفسية والخلقية .. والأخطاء التي يقع فيها الولد مهما كانت لها طرقا مختلفة لمعالجتها معالجة حكيمة دون اللجوء إلى إهانته ومن ثمّ ظلمه في الحاضر والمستقبل

   (*)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى