شخص الداء فوجد الدواء، وهو المنهج التربوي للأمة، الذي نفذ إلى العقول، فحصنها، وحماها من الانهيار، والوهن، وحب الذات، فنجحت في ذلك، وهذا لأنها أي الجمعية، انطلقت من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، والسلف الصالح، ولم تنغلق أبدا على نفسها، منفتحة على العلوم الكونية الأخرى. ووصيتنا لكم كجيل جديد، حاملي المشعل، هذا الوفاء، أي الوفاء لشيبان، والبراهيمي، والتبسي، وغيرهم، يجب أن يكون لمبادئ لا لأشخاص، للتضحيات الجسام التي قدموها من أجل هذه الأمة والوطن، أوصيكم بالاستمرارية، والعمل الجاد المثمر. ملخص كلمة الدكتور فضيل: وألقى الدكتور فضيل كلمة أشاد فيها بالمجهودات المبذولة، والتي تحققت بفتح هذه المدرسة، والتي نأمل أن تكون رائدة، وإذا كانت كلمة الدكتور قسوم تصب في الموضوع الذي حدد، وهو الوفاء لعلمائنا، ورجالنا في الجمعية، -وقد أخذتم المشعل بين أيديكم- فأقول: إن تحقيق ما نريده لتعليم أبنائنا وتكوينهم وتوجيههم لن يكون إلا بالمدرسة، وهي الوسيلة الأكثر شيوعا، والأكثر إفادة، ففي القديم، كانت المدرسة، والمسجد، والآن نجد المسجد له وزارة خاصة، ونحن هنا لنساعد ونواصل المسيرة، والمدرسة أيضا لها وزارتها وبرامجها، فما دور مدرستنا نحن. إن مدرستنا مكملة لعمل هاتين المؤسستين، ولابد أن نهتم نحن بالتعليم التحضيري، الذي نركز فيه على الناحية النفسية، واللغوية، والكتابة، قبل دخوله المدرسة، ونهتم بالابتدائي أيضا كسند، وقوة لهم، والتكميلي أيضا، وقد حدد الدكتور كل المراحل التي يراها أساسية التي تأخذ بيد المتعلم والمعلم معا، وتساعدهما على التفوق الدراسي. كما نبه الدكتور إلى وجوب حسن اختيار المعلمين المربين، لأن اختيارهم يحقق النتيجة المطلوبة والمأمولة. وفي الأخير، وزعت جوائز قيمة على الحاضرين، وأملنا أن تؤدي هذه المدرسة دورها المنوط بها، وأن يعمل الخوة كل في مجاله، للوصول بأبنائنا إلى التربية السلامية المنشودة.