نظمت شعبة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ل
وقد أفاض الأستاذ السعيد بورزق في محاضرته عن حياة الرجل التي قسمها إلى محطات مرحلية:
1- مرحلة التلمذة وانتقاله إلى قسنطينة كطالب في الجامع الأخضر (في الثلاثينات).
2- مرحة الانخراط في جمعية العلماء كمعلم بمدارسها، ومرشد في مساجدها بنواحي برج بوعريريج (الأربعينيات).
3- مرحلة الانخراط في الثورة التحريرية (في الخمسنات).
4- مرحلة الاستقلال، وهي مرحلة البناء والانخراط في سلك التعليم كمعلم ومدير.
ومما ذكر عن جدية الراحل رحمه الله، أنه كان يحظر إلى عمله مبكرا قبل تلاميذه، وكان يقول: “حرام علي دخل ذلك اليوم الذي سبقني فيه التلاميذ إلى المدرسة”، وكان يقول رحمه الله: “التعليم بالقدوة أنفع للمتعلمين من التعليم بالقولة”، وكان يقول أيضا: “شقي من لا يحب مهنته لأنه يشقي غيره لشقائه”. هذا وقد تدخل أساتذة كانوا يوما طلبته، أو زملاءه، فأثنوا على الرجل الذي ترك آثاره بارزة، فـ:
الخط يبقى زمانا بعد صاحبه وصاحب الخط تحت الأرض مدفون… كما يقولون
وقد مثل جمعية العلماء في هذه الندوة الأساتذة: زبير طوالبي، ونور الدين رزيق عضوا المكتب الوطني لجمعية العلماء، واللذان ألقيا كلمات بالمناسبة، منوهين بشخصية الرجل العلمية والنضالية، ومباركين عملية التكريم التي نتمنى تكرارها وتعميمها على رجالات المسيلة المعروفين بعلمهم، ونضالهم، وجهادهم.
وفي الأخير نهنئ الشعبة على مبادرتها، كما نهنئ عائلته التي أشرفت أدبيا على التظاهرة، وعلى انتسابهم إلى هذا الرجل العالم والمجاهد، فرحمه الله ورضي عنه.